محمد بن جعفر الكتاني

148

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 66 - الشريف مولاي أحمد بن محمد الصقلي ] ( ت : 1267 ) أولهما : الشريف الفقيه الجليل ، العالم الأنبل الأصيل ، دوحة المجد اليانعة الأغصان ، وكعبة السيادة الثابتة الأركان ، الأسعد الأصعد ؛ أبو العباس مولانا أحمد . كان رحمه اللّه عالما فاضلا ، نزيها ماثلا ، ذا همة عالية ، وحالة بالفضائل سامية ، مشتغلا بعلم الحديث الشريف ، مستظلا بظله الوريف ، إلى أن توفي صبيحة يوم السبت السادس من شهر شعبان عام سبعة وستين ومائتين وألف ، ودفن مع والده وجده المذكورين بإزائهما متصلا برأسيهما . [ 67 - العلامة الحافظ الشريف مولاي الهادي بن أحمد الصقلي ] ( ت : 1311 ) وخلف - رحمه اللّه - ولده الفقيه ، العلامة النبيه ، شيخنا قاضي الجماعة بفاس ونواحيها مولاي الهادي . توفي - رحمه اللّه - بالمدينة [ 139 ] المنورة بعد ما حج ، وقدمها زائرا ، في شهر اللّه المحرم فاتح سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف ودفن بالبقيع « 1 » . [ 68 - الصالح الشريف مولاي إبراهيم بن محمد الصقلي ] ( ت : 1289 ) وثانيهما : السري الأكمل ، المبارك الأنبل ، الولي الصالح ، ذو الكرامات العديدة والخير اللائح ؛ أبو إسحاق مولانا إبراهيم . كان - رحمه اللّه - سيدا فاضلا ، وسريا كاملا ، تتبرك به العامة والخاصة ، وينسبون مقامه إلى مقام خاصة الخاصة ، وحدث عنه بعض الناس ممن خالطه بكرامات عديدة ، ومآثر حميدة ، وكانت لوائح الخير والصلاح ظاهرة عليه ، وسمات التنسك والفلاح مشيرة بوجهتها إليه ، له السلوك التام ، والوجاهة العظيمة عند الخاص والعام . توفي - رحمه اللّه - يوم الأربعاء فاتح ذي القعدة الحرام عام تسعة وثمانين ومائتين وألف ، ودفن مع أخيه ووالده وجده المذكورين عند أرجل والده وجده وعليه وعلى من قبله درابيز متصل بعضها ببعض ، يزارون بها ويتبرك بهم .

--> ( 1 ) ذكر مترجمو العلامة الصقلى بأنه كان من شدة حفظه يستحضر " المواهب اللدنية " للقسطلاني بشرح الزرقاني . وسمي في بعض المراجع بعبد الهادي بدل الهادي ، ويظهر أن المؤلف رحمه اللّه اختصره على عادة أهل فاس في ذلك .